تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

131

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

فاشرع في ذي المقدمة حاصله انه ان أريد بصحة السلب صحته مطلقا فهذا غير سديد لان صحة السلب مطلقا مثلا يستلزم سلب القيام عن زيد في ما مضى وفي الحال اى لا يكون زيد قائما في الحال وما مضى كما قلنا في نحو لا حيوان انه لا يكون انسانا ولا فرسا ولا بقرا . إذا قلنا في المقام بصحة سلب القيام عن زيد مطلقا يلزم الكذب لأنه كان متلبسا بالقيام فيما مضى كما أشار اليه صاحب الكفاية بقوله فغير سديد . واما ان أريد بصحة بالسلب صحة السلب مقيدا فهو غير مفيد . توضيحه ما قلناه في ترتيب المقدمة ان النقيض الأعم أخص ونقيض الأخص أعم مثلا لا انسان أعم من لا حيوان وكذا في المقام فيكون سلب المقيد اعما إذا قلنا إن زيدا ليس بقائم الآن فيصير اعما وافراده كثيرا لأنه يدل على ثبوت القيام فيما مضى لذا قال صاحب الكفاية فهو غير مفيد اى إذا أريد صحة سلب القيام عن زيد مقيدا في الحال فلا يفيد هذا السلب لكون المشتق فيما انقضى عنه المبدا يستعمل مجازا لان علامة المجاز هي صحة السلب المطلق لا المقيد . قوله : وفيه انه ان أريد بالتقييد المسلوب الخ . أجاب المصنف عن اشكال الذي يرد على استدلال الاخصى بصحة السلب عما انقضى عنه المبدا . حاصل الجواب ان القضية السالبة على اقسام : الأول ان لا يكون فيها القيد أصلا نحو زيد ليس بضارب فإنه لا يصح كونه ضاربا ولو في زمان الماضي . الثاني ان يكون المسلوب مقيدا والمراد به هو المشتق نحو زيد ليس بضارب في حال الانقضاء الآن فلا يكون صحة السلب في هذا القسم علامة للمجاز . حاصله ان أريد تقييد المسلوب اى المشتق فلا تكون صحة السلب مقيدا علامة نحو زيد ليس بضارب في حال الانقضاء الآن وينطبق اشكالكم في هذا القسم اى